السبت 31 تموز 2010
 

رأي اليوم

صفحة مخصصة لاستضافة أفضل تعليق او نقد.

  

By: شادي الطحان

تنص المادة 95 من الدستور اللبناني والمعدلة بالقانون الدستوري الصادر في 9/11/1943 وبالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990 على أن مجلس النواب المنتخب على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية، تضم بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية. مهمة الهيئة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمها إلى مجلسي النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية. أتت هذه المادة كمحصلة لحربٍ أهلية مزقت أوصال الوطن، وللأسف اتسمت هذه لحرب بطابع ديني وفئوي طائفي حيث دمر اللبنانيون، المتخاصمون –المتفقون، بلدهم و حولوا خصائص مجتمعهم الغني والمتنوع إلى عوامل تقاتل و تنافر. إنطلاقاً من هنا أتى طرح إلغاء الطائفية السياسية كمحاولة لإبعاد كل ما هو طائفي وديني عن مؤسسات الدولة و نشاطاتها في مختلف المجلات والميادين بالإضافة إلى إلغاء المحاصصة والتوزيع الطائفي للمناصب والمسؤوليات. ولكن هل تكفي مادةٍ واحدة في الدستور والتي حتى الأن ليس لديها أي أمل في التطبيق في معالجة مشاكل و معضلات التركيبة الطائفية للمجتمع اللبناني؟ وهل "السياسة الدينية" هي الوسيلة الأسمى للمواطن اللبناني ليحقق ذاته ومواطنيته و بالتالي ليساهم في إرتقاء مجتمعه ومن ثم دولته؟ برأي، الحل الأفضل في مجتمع ذات تركيبة طائفية أو دينية وخاصةً إن كنا نعيش في ظلّ ديمقراطية توافقية أساسها التوزيع والمحاصصة الطائفية كالنظام اللبناني،هو "العلمنة".








© 2006, Alalmana. All rights reserved.
Designed by Diane Mikhael
Powered by esiters